المحقق النراقي

139

مستند الشيعة

النبي صلى الله عليه وآله : أنه عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ) ثم قرأ هذه الآية ( 1 ) . فإنه يدل على أن المراد بقول الزور : شهادة الزور . وبملاحظة هذين المتعارضين المعتضدين بظاهر اللفظ ، وباشتهار تفسيره بين المفسرين بشهادة الزور أو مطلق القول الباطل - يوهن دلالة تلك الآية أيضا على حرمة المطلق . مضافا إلى معارضتها مع ما دل على أن الغناء على قسمين : حرام وحلال . كالمروي في قرب الإسناد للحميري بإسناد لا يبعد إلحاقه بالصحاح - ما في الكفاية ( 2 ) - عن علي بن جعفر ، عن أخيه : قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح يكون ؟ قال : ( لا بأس ما لم يعص به ) ( 3 ) . والمروي في تفسير الإمام عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث طويل ، فيه ذكر شجرة طوبى وشجرة الزقوم والمتعلقين بأغصان كل واحدة منهما - : ( ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه ) ( 4 ) أي من الزقوم . فإن الأول صريح في أن من الغناء ما لا يعصى به ، والثاني ظاهر في أن الغناء على قسمين : حرام وحلال . وصحيحة أبي بصير : ( أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ،

--> ( 1 ) تفسير الصافي 3 : 377 . ( 2 ) الكفاية : 86 . ( 3 ) قرب الإسناد : 294 / 1158 ، الوسائل 17 : 122 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 5 . ( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 648 .